احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
697
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وهم يكرهون ذلك ، وإن جعل حم خبر مبتدإ محذوف ثم تبتدئ مقسما بقوله : والكتاب المبين حسن الوقف على : حم ، وسلمت من ذلك المحذور تَعْقِلُونَ تامّ ، إن كان ما بعده خارجا عن القسم ، فإن جعل ما بعده وما قبله جواب المقسم به لم يكن تامّا ، بل جائزا لكونه رأس آية حَكِيمٌ كاف صَفْحاً ليس بوقف على القراءتين ، أعني فتح همزة أن وكسرها ، فمن فتحها فموضعها نصب بقوله أفنضرب كأنه قال أفنضرب لهذا ، ولا يوقف على الناصب دون المنصوب ، ومن كسرها جعل إن شرطا وما قبلها جوابا لها مُسْرِفِينَ تامّ فِي الْأَوَّلِينَ جائز يَسْتَهْزِؤُنَ كاف بَطْشاً جائز مَثَلُ الْأَوَّلِينَ تامّ وَالْأَرْضَ ليس بوقف ، لأن جوابي الشرط والقسم لم يأتيا الْعَلِيمُ تامّ ، لأنه آخر حكاية اللّه عن كلام المشركين ، وما بعده من كلام اللّه خطابا لنبيه والمراد غيره تَهْتَدُونَ كاف بِقَدَرٍ ليس بوقف ، لأن ما بعده تفسير ولا يوقف على المفسر دون المفسر مَيْتاً جائز تُخْرَجُونَ كاف ، ولا وقف من قوله : والذي خلق الأزواج إلى لمنقلبون ، لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على تركبون ، لأن بعده لام العلة ، وهي لا يبتدأ بها ولا على : ظهوره ، لأن قوله : ثُمَّ تَذْكُرُوا منصوب معطوفا على : لتستووا ، ولا على إذا استويتم عليه ، لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على : مقرنين ، إن جعل ما بعده داخلا في القول الأول ، وإن جعل مستأنفا كان حسنا ، لأنه ليس من نعت المركوب لَمُنْقَلِبُونَ تامّ جُزْءاً كاف ، أي : بنات مُبِينٌ كاف ، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام الإنكاري بِالْبَنِينَ كاف ، ومثله : كظيم ، وكذا : مبين إِناثاً حسن